أمي رحلت إلى السماء منذ أن كان عمري خمس
سنوات
أبي تزوج و لم يهتم لأمري ﻷنه كان منشغلا كثيراً
أسكن بقرية كل من حولي ينظر إلي بشفقه
ياللمسكينه أمها ماتت فا أهملها والدها
دخلت للمدرسة و الكل ينظر إلي بعين الشفقه
ملابسي ليست مرتبة و شعري لا تصففه لي خالتي
كنت طفلة نحيلة الجسد
أخافتني خالتي من التحدث مع الآخرين
كنت أرغب با اللعب مع من هم في صفي
و لكنهم يشمئزون مني
أجلس في مقعدي وحيدة
و أثناء الفسحة أسند ظهري على الجدار
حائرة لماذا لا يقتربون مني
أود اللعب معهم ...
دمعي أنسكب من عيني
هناك يد تسللت الى خصلات شعري لتمسح دموعي من وجنتاي
نظرت إليها
معلمتي صفاء
قالت: لما لا تلعبين مع صديقاتك
أردت أن أجيبها و لكن خفت من كلمات خالتي
صمت ساد بداخلي
أفقت من صمتي و هي تفتح ربطة شعري
و تلملم خصلات شعري و ترفعها لي
قالت: إذا رغبتي في الحديث معي تعالي إلي
لم أتحدث و لا أرغب بالحديث
وها أنا أحل واجباتي بإمتياز و الكل يصفق لي في الصف
و لكن ينقصني الحضور والترتيب
عدت للمنزل ..
والهدوء يسود المكان
لا أعلم أين هم
أخذت من خبز الفطور و ملئت كوب من الماء
و بعد إنتهائي من الأكل ذهبت إلى فراشي لأبدأ في حل واجباتي
و بعد إنتهائي من واجباتي
خرجت من الغرفة ووقفت أمام باب المنزل ولم يأتي أحد منهم
أتى الليل و أنا وحيدة في البيت لا أعلم أين هم
ذهبت إلى فراشي خائفة لأنام
و في منتصف الليل إستيقظت فزعة على صوت بكاء
دخل أبي ينظر إلي و يقول ماذا فعلتي اليوم
قلت و أنا خائفة لا شيء
و لكن الغريب أن البسمة تمﻷ شفتاه
فقال: خالتك أنجبت أختان لكي
خرجت مع أبي لأنظر ماذا هناك
خالتي أنجبت توأم
فرحت لانه أصبح لدي من ألعب معهم
و في صباح اليوم التالي إستيقظت للذهاب إلى المدرسة
كنت فرحة ولكن خالتي منزعجة لأنها تمنت لو أنجبت أولاد
و أنا في الصف أجلس مستمعة للدرس
فتح باب الصف و كانت المديرة تلقي نظرة علينا
ونظرت إلي و قالت :
أنت.. بعد الإنتهاء من الدرس تعالي إلى مكتبي
هززت رأسي و لم أتحدث ، الكل أصبح ينظر إلي
شعرت بالخوف ولكنني تذكرت المعلمة صفاء
بعد الدرس ذهبت إليها أخبرتها بما حدث اليوم ..
فذهبت معي
دخلت و أنا مطمئنه بعض الشيء
سألت المعلمة صفاء المديرة
ماذا تريدين من غند هل لي أن أعرف ؟
قالت لها :
وهل تمت لكي بصلة قرابة
قالت لا و لكن يهمني أمرها
حسناً هي دائماً أنطوائيه و هدوءها زائد و ليس لها مشاركات مع معلماتها أثناء الدرس
ولا تهتم بترتيب زيها و شعرها كل هذه الملاحظات ألا تلاحظيها
بلا لاحظتها ولكن حلها لواجباتها جيد و دائماً كراساتها مكتملة
أهذا لا يكفي
فسألتني أين أمك لما لم تأتي لتسأل عنك
هنا ساد الصمت حقاً
وكل الأسئلة تبعثرت بداخلي
أين أمي ، لما هذا سؤال الآن
قطعت أفكاري المعلمة صفاء و قالت أمها ميتة
لم تقدم أي إعتذار ولم تواسيني حتى كطفلتها
بكل برود قالت أذهبي لصفك و انتبهي لدروسك
ذهبت والصمت يغمرني
و الحزن على وجهي قد رسم طريق للدموع
وقفت في ساحة المدرسة ولم أذهب لصفي
خفت من نظراتهم
أنا لا أعلم ماذا حدث مع المعلمة صفاء و المديرة
أتت إلي المعلمة صفاء و قالت لي كلمات أثلجت صدري :
غند لا تكترثين لما يقال لك و لا تلقي لهم بال
غند حاولي أن ترسمي لك أم و في خيالك و أكملي مشوار حياتك
أنتي لا تعرفي أمك كثير أصحيح ما أقوله
أجبت نعم
قالت إذا لا تهتمين لما يقال ولا تنتظرين من أحد أن يعطف عليك
ابتسمت لي و صففت لي شعري و ذهبت بي إلى صفي
وعند باب الصف قالت لي غند عديني بأن تكوني شيء في المستقبل
أبتسمت و هززت رأسي
لا أعلم ماذا سأكون
انتهى يومي هذا و عدت للبيت مسرعه أود أن أرى الطفلتان
عند دخولي مبتسمة
أخافني صراخ أبي قائلاً هذا من إهمالك
لم أفهم شيء إقتربت منه
و خالتي في حالة مخيفة من البكاء
صرخ بوجهي إذهبي إلى فراشك لا أريد رؤيتك
ذهبت و أنا أبكي وضعت رأسي على وسادتي
و بدأت أفكر بكلام معلمتي أرسم أمً في خيالي
و أغمضت عيناي و بدأت بتخيل و رسم الأحلام
و ذهبت في سبات عميق
أفقت من سباتي
و أنا الآن ذاهبه للمرحلة المتوسطة
و عند دخولي أول سنة كانت معظم طالبات الابتدائية نفسهم هم من في المتوسطة
و عند رؤيتهم لي بدأوا بالهمس هذه الفتاة غريبة الأطوار
فهي لا تتحدثمع أحد
و كانت متسخة و شعرها مبعثر
لم أستمع لحديثهم
أصفف شعري بنفسي و ملابسي أرتبها بنفسي
و واجباتي و دروسي إهتممتُ بها أكثر
هذا ما قالته لي معلمتي صفاء
و في الصف سألوا عن أسماء الطالبات و نادت بإسم غند بإستغراب
أجبت بصوت منخفض نعم
قالت أنت غند
ضحكت إحدى الطالبات و قالت أول مرة أسمع فيهاصوتك
ظننتك لا تتحدثين
لم ألقي لها بال و لم أحدثها
قالت المعلمة سكوت
إسمك غريب لم أسمع به من قبل
و أكملت التعارف
و بدأ العام الدراسي
و أنا أدرس و أنجح في إختباراتي
و شهادات الشكر و التقدير و التفوق تملأ ملفي
و الطالبات في حيرة من أمرهم
و أبي لم يعد يهتم لأحد و خالتي دائماً منزعجة
و أختي مازالت صغيرة تدرس اﻹبتدائية
نسيت أن أخبركم أن أحد أخواتي توفيت بسبب غفلة خالتي
وهي تحممها سقطت من يدها
و هذا ما أتعب نفسية خالتي و أبي
و الأن أنا في أخر المرحلة المتوسطة
و كان هناك مسرحية لابد لي من تقديمها
و لكن الطالبات يرفضن تمثيل دوري معهن بأي مسرحية
و أنا مستلقية على فراشي فكرت ماذا أفعل
و تذكرت نصيحة معلمتي أن لا أنتظر من أحد أن يعطف علي
و أن أكون شيء في المستقبل
سألت أمي في حلمي ماذا أقدم
إنني في حيرة يا أمي
قالت لم تتحدثين عني اليوم لما لا أكون عنوان مسرحيتك
فتحت عيناي في صباح جديد
و ذهبت للمدرسة و أنا في غاية فرحي
إنتظرت أمام باب الصف حتى حضرت المعلمة رؤى
قلت: معلمتي هل لي بطلب
قالت: تفضلي
أود تقديم مسرحية بمفردي كل الطالبات أكتفين في مجموعاتهن
قالت: هل تستطيعين بمفردك ؟
قلت: نعم ف لدي موضوع سأتحدث عنه
قالت لكي ما تريدين
والآن إلى الصف
و بدأت أفكر ماذا سأقول
و كل يوم أذهب و أعود للبيت و أنا أفكر ماذا سأسرد في مسرحيتي
بقي يومان على موعدي و كل يوم تخرج مجموعة بأفضل ما عندها
و في اليوم المنتظر أتيت إلى المدرسة و على رأسي وشاح أحمر
و طلبت من منظمات الحفل أن يضعن لي مرآه
و عند تقديم إحدى الطالبات لي
قالت: و الآن مع غند و رسالتي إلى السماء
صعدت للمسرح و أنا أرتجف خوفاً
نظرت إلى نفسي في المرآه أمي التي في الحلم كانت تشبهني كثيرا"
و بدأت في سرد القصة
كانت عبارة عن رسالة
قلــــــــــــت :
أمي أحقاً رحلتي
أمي الكل ينظر لي بعين الشفقه أمي هل تسمعيني
أمي أبي تزوج و لم يكترث لأمري
أمي معلمتي صفاء قالت لي يوماً أن أرسمك خيال في حلمي
أمي كنتي حنونة دافئة المبسم أمي كلما أحاول الإقتراب لأنام بحضنك تبتعدين
أمي وددت لو أكون مثل كل من حولي
ولكن كلما أقترب منهم يشمئزون مني و يبتعدون
رحلتي يا أمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
أنه رحيل قاسي .. يكادُ يقتلني ,, ويُمزّق أحشائي ..!
آآآآآآآآه .. كم سبحت الدمعة في عيني قبلالنوم .. كلما تذكّرت نظرات من حولي
حينها أسقطت الوشاح من على رأسي و رفعت رأسي أنظر للسماء
و الكل يصرخ أين شعرها الكثيف ؟؟!!
و أكملت قائله
أمي قصصت شعري
لم أجد من يصففه لي أو يمسح على رأسي فقصصته لأرتاح من نظرات الآخرين لوجهي المختبيء بين خصلات شعري
كم يقتلني الهم و الحزن حين أرى أم تمسك يد ابنتها و تجلس بجوارها لحضور حفل تخرجها
في هذه اللحظة كل أم أسقطت يد أبنتها
و أكملت ...
رحلتي وراء حُجب الغيب ,, وانطويتي ضمن طيّات الدهور العابرة
التي كرّ عليها الزمن,,, وأقسمت ألاّ تعودي .
لقد أصبحت ... لا يهمني أن تطلع الشمس أوتغرب ...
أنتصفوا السماء أو تعتم ,,,
أن يدلهمّ الليل أو ينبلج الصبح....
فليس لي مطّمع في اليوم ,, ولا مُرام في الغدّ
أمي أرسل رسالتي للسماء لا تعودي و لكن خذيني إليك...
هنا سقطت على الأرض متعبه من سكب الدموع على وجهي ..
و الكل يصفق لي بحرارة و الدموع تملاء الوجوه و لا يعلمون أن كل هذا كان يجول بخاطري و اليوم أخرجته
تسلمت شهادة التخرج و سألتحق بالمعهد العالي لأكمل دراستي خارج قريتي
و أكمل ما وعدت به معلمتي صفاء ...
بقلمي
أبي تزوج و لم يهتم لأمري ﻷنه كان منشغلا كثيراً
أسكن بقرية كل من حولي ينظر إلي بشفقه
ياللمسكينه أمها ماتت فا أهملها والدها
دخلت للمدرسة و الكل ينظر إلي بعين الشفقه
ملابسي ليست مرتبة و شعري لا تصففه لي خالتي
كنت طفلة نحيلة الجسد
أخافتني خالتي من التحدث مع الآخرين
كنت أرغب با اللعب مع من هم في صفي
و لكنهم يشمئزون مني
أجلس في مقعدي وحيدة
و أثناء الفسحة أسند ظهري على الجدار
حائرة لماذا لا يقتربون مني
أود اللعب معهم ...
دمعي أنسكب من عيني
هناك يد تسللت الى خصلات شعري لتمسح دموعي من وجنتاي
نظرت إليها
معلمتي صفاء
قالت: لما لا تلعبين مع صديقاتك
أردت أن أجيبها و لكن خفت من كلمات خالتي
صمت ساد بداخلي
أفقت من صمتي و هي تفتح ربطة شعري
و تلملم خصلات شعري و ترفعها لي
قالت: إذا رغبتي في الحديث معي تعالي إلي
لم أتحدث و لا أرغب بالحديث
وها أنا أحل واجباتي بإمتياز و الكل يصفق لي في الصف
و لكن ينقصني الحضور والترتيب
عدت للمنزل ..
والهدوء يسود المكان
لا أعلم أين هم
أخذت من خبز الفطور و ملئت كوب من الماء
و بعد إنتهائي من الأكل ذهبت إلى فراشي لأبدأ في حل واجباتي
و بعد إنتهائي من واجباتي
خرجت من الغرفة ووقفت أمام باب المنزل ولم يأتي أحد منهم
أتى الليل و أنا وحيدة في البيت لا أعلم أين هم
ذهبت إلى فراشي خائفة لأنام
و في منتصف الليل إستيقظت فزعة على صوت بكاء
دخل أبي ينظر إلي و يقول ماذا فعلتي اليوم
قلت و أنا خائفة لا شيء
و لكن الغريب أن البسمة تمﻷ شفتاه
فقال: خالتك أنجبت أختان لكي
خرجت مع أبي لأنظر ماذا هناك
خالتي أنجبت توأم
فرحت لانه أصبح لدي من ألعب معهم
و في صباح اليوم التالي إستيقظت للذهاب إلى المدرسة
كنت فرحة ولكن خالتي منزعجة لأنها تمنت لو أنجبت أولاد
و أنا في الصف أجلس مستمعة للدرس
فتح باب الصف و كانت المديرة تلقي نظرة علينا
ونظرت إلي و قالت :
أنت.. بعد الإنتهاء من الدرس تعالي إلى مكتبي
هززت رأسي و لم أتحدث ، الكل أصبح ينظر إلي
شعرت بالخوف ولكنني تذكرت المعلمة صفاء
بعد الدرس ذهبت إليها أخبرتها بما حدث اليوم ..
فذهبت معي
دخلت و أنا مطمئنه بعض الشيء
سألت المعلمة صفاء المديرة
ماذا تريدين من غند هل لي أن أعرف ؟
قالت لها :
وهل تمت لكي بصلة قرابة
قالت لا و لكن يهمني أمرها
حسناً هي دائماً أنطوائيه و هدوءها زائد و ليس لها مشاركات مع معلماتها أثناء الدرس
ولا تهتم بترتيب زيها و شعرها كل هذه الملاحظات ألا تلاحظيها
بلا لاحظتها ولكن حلها لواجباتها جيد و دائماً كراساتها مكتملة
أهذا لا يكفي
فسألتني أين أمك لما لم تأتي لتسأل عنك
هنا ساد الصمت حقاً
وكل الأسئلة تبعثرت بداخلي
أين أمي ، لما هذا سؤال الآن
قطعت أفكاري المعلمة صفاء و قالت أمها ميتة
لم تقدم أي إعتذار ولم تواسيني حتى كطفلتها
بكل برود قالت أذهبي لصفك و انتبهي لدروسك
ذهبت والصمت يغمرني
و الحزن على وجهي قد رسم طريق للدموع
وقفت في ساحة المدرسة ولم أذهب لصفي
خفت من نظراتهم
أنا لا أعلم ماذا حدث مع المعلمة صفاء و المديرة
أتت إلي المعلمة صفاء و قالت لي كلمات أثلجت صدري :
غند لا تكترثين لما يقال لك و لا تلقي لهم بال
غند حاولي أن ترسمي لك أم و في خيالك و أكملي مشوار حياتك
أنتي لا تعرفي أمك كثير أصحيح ما أقوله
أجبت نعم
قالت إذا لا تهتمين لما يقال ولا تنتظرين من أحد أن يعطف عليك
ابتسمت لي و صففت لي شعري و ذهبت بي إلى صفي
وعند باب الصف قالت لي غند عديني بأن تكوني شيء في المستقبل
أبتسمت و هززت رأسي
لا أعلم ماذا سأكون
انتهى يومي هذا و عدت للبيت مسرعه أود أن أرى الطفلتان
عند دخولي مبتسمة
أخافني صراخ أبي قائلاً هذا من إهمالك
لم أفهم شيء إقتربت منه
و خالتي في حالة مخيفة من البكاء
صرخ بوجهي إذهبي إلى فراشك لا أريد رؤيتك
ذهبت و أنا أبكي وضعت رأسي على وسادتي
و بدأت أفكر بكلام معلمتي أرسم أمً في خيالي
و أغمضت عيناي و بدأت بتخيل و رسم الأحلام
و ذهبت في سبات عميق
أفقت من سباتي
و أنا الآن ذاهبه للمرحلة المتوسطة
و عند دخولي أول سنة كانت معظم طالبات الابتدائية نفسهم هم من في المتوسطة
و عند رؤيتهم لي بدأوا بالهمس هذه الفتاة غريبة الأطوار
فهي لا تتحدثمع أحد
و كانت متسخة و شعرها مبعثر
لم أستمع لحديثهم
أصفف شعري بنفسي و ملابسي أرتبها بنفسي
و واجباتي و دروسي إهتممتُ بها أكثر
هذا ما قالته لي معلمتي صفاء
و في الصف سألوا عن أسماء الطالبات و نادت بإسم غند بإستغراب
أجبت بصوت منخفض نعم
قالت أنت غند
ضحكت إحدى الطالبات و قالت أول مرة أسمع فيهاصوتك
ظننتك لا تتحدثين
لم ألقي لها بال و لم أحدثها
قالت المعلمة سكوت
إسمك غريب لم أسمع به من قبل
و أكملت التعارف
و بدأ العام الدراسي
و أنا أدرس و أنجح في إختباراتي
و شهادات الشكر و التقدير و التفوق تملأ ملفي
و الطالبات في حيرة من أمرهم
و أبي لم يعد يهتم لأحد و خالتي دائماً منزعجة
و أختي مازالت صغيرة تدرس اﻹبتدائية
نسيت أن أخبركم أن أحد أخواتي توفيت بسبب غفلة خالتي
وهي تحممها سقطت من يدها
و هذا ما أتعب نفسية خالتي و أبي
و الأن أنا في أخر المرحلة المتوسطة
و كان هناك مسرحية لابد لي من تقديمها
و لكن الطالبات يرفضن تمثيل دوري معهن بأي مسرحية
و أنا مستلقية على فراشي فكرت ماذا أفعل
و تذكرت نصيحة معلمتي أن لا أنتظر من أحد أن يعطف علي
و أن أكون شيء في المستقبل
سألت أمي في حلمي ماذا أقدم
إنني في حيرة يا أمي
قالت لم تتحدثين عني اليوم لما لا أكون عنوان مسرحيتك
فتحت عيناي في صباح جديد
و ذهبت للمدرسة و أنا في غاية فرحي
إنتظرت أمام باب الصف حتى حضرت المعلمة رؤى
قلت: معلمتي هل لي بطلب
قالت: تفضلي
أود تقديم مسرحية بمفردي كل الطالبات أكتفين في مجموعاتهن
قالت: هل تستطيعين بمفردك ؟
قلت: نعم ف لدي موضوع سأتحدث عنه
قالت لكي ما تريدين
والآن إلى الصف
و بدأت أفكر ماذا سأقول
و كل يوم أذهب و أعود للبيت و أنا أفكر ماذا سأسرد في مسرحيتي
بقي يومان على موعدي و كل يوم تخرج مجموعة بأفضل ما عندها
و في اليوم المنتظر أتيت إلى المدرسة و على رأسي وشاح أحمر
و طلبت من منظمات الحفل أن يضعن لي مرآه
و عند تقديم إحدى الطالبات لي
قالت: و الآن مع غند و رسالتي إلى السماء
صعدت للمسرح و أنا أرتجف خوفاً
نظرت إلى نفسي في المرآه أمي التي في الحلم كانت تشبهني كثيرا"
و بدأت في سرد القصة
كانت عبارة عن رسالة
قلــــــــــــت :
أمي أحقاً رحلتي
أمي الكل ينظر لي بعين الشفقه أمي هل تسمعيني
أمي أبي تزوج و لم يكترث لأمري
أمي معلمتي صفاء قالت لي يوماً أن أرسمك خيال في حلمي
أمي كنتي حنونة دافئة المبسم أمي كلما أحاول الإقتراب لأنام بحضنك تبتعدين
أمي وددت لو أكون مثل كل من حولي
ولكن كلما أقترب منهم يشمئزون مني و يبتعدون
رحلتي يا أمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
أنه رحيل قاسي .. يكادُ يقتلني ,, ويُمزّق أحشائي ..!
آآآآآآآآه .. كم سبحت الدمعة في عيني قبلالنوم .. كلما تذكّرت نظرات من حولي
حينها أسقطت الوشاح من على رأسي و رفعت رأسي أنظر للسماء
و الكل يصرخ أين شعرها الكثيف ؟؟!!
و أكملت قائله
أمي قصصت شعري
لم أجد من يصففه لي أو يمسح على رأسي فقصصته لأرتاح من نظرات الآخرين لوجهي المختبيء بين خصلات شعري
كم يقتلني الهم و الحزن حين أرى أم تمسك يد ابنتها و تجلس بجوارها لحضور حفل تخرجها
في هذه اللحظة كل أم أسقطت يد أبنتها
و أكملت ...
رحلتي وراء حُجب الغيب ,, وانطويتي ضمن طيّات الدهور العابرة
التي كرّ عليها الزمن,,, وأقسمت ألاّ تعودي .
لقد أصبحت ... لا يهمني أن تطلع الشمس أوتغرب ...
أنتصفوا السماء أو تعتم ,,,
أن يدلهمّ الليل أو ينبلج الصبح....
فليس لي مطّمع في اليوم ,, ولا مُرام في الغدّ
أمي أرسل رسالتي للسماء لا تعودي و لكن خذيني إليك...
هنا سقطت على الأرض متعبه من سكب الدموع على وجهي ..
و الكل يصفق لي بحرارة و الدموع تملاء الوجوه و لا يعلمون أن كل هذا كان يجول بخاطري و اليوم أخرجته
تسلمت شهادة التخرج و سألتحق بالمعهد العالي لأكمل دراستي خارج قريتي
و أكمل ما وعدت به معلمتي صفاء ...
بقلمي
غزلان
24/1/1435هـ
لها جزء ثاني
24/1/1435هـ
لها جزء ثاني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق