رحلة إلى المدينة و برفقتي خالتي و أختي
أصيبت خالتي بمرض لا أعلم ما هو
من بعد وفاة أبي إثر سقوط أحد الأشجار علية
أصيب إصابات بليغة آدت إلى وفاته
لم تعد خالتي كا السابق
نجدها تفقد الرغبة والمتعة بكل شيء من طعام و غيره
حتى تصل لمرحلة لا تريد فيها حتى مجرد الكلام و لا تعود تذكر ما يدور حوله من أحداث
من يوم لآخر تشعر بفقدان القيمة الذاتية والشعور بالذنب دون سبب
أنا أكملت دراستي و أعمل الآن صحفيه في أحدا الصحُف الشهيرة
أبحث كل يوم عن أشياء لأكتب عنها
ذات يوم فكرة بشيء ..
و قلت لنفسي لماذا لا أكتب عن مرضى الجنون العقلي
تذكرة دكتور جون هو استشاري في هذا المجال تعرفت عليه في
أحدا المقاهي
اتصلت ب دكتور جون
أنا : مرحبا دكتور جون ؟
انا صحفية غند هل تذكرني ؟
هو : نعم مرحبا غند !
أنا : هل أسديت لي خدمة ؟؟
هو : بطبع و لكن هل تعودين الاتصال بي لاحقا"
فأن في العيادة الآن ولدي مراجعين
أنا : حسناً دكتور شكراً
هو : العفو
فكرة قليلاً لم أسترح أود البدء في الكتابة
هذه أنا لم أتغير عندما أفكر بشيء أود الكتابة عنه لابد لي
من التسرع
أمسكت بأوراقي و بدأت كتابة المحاور
و ذهبت للنوم لأذهب في صباح اليوم التالي إلى المستشفى و
أتحدث لجون بنفسي
أذكر في ذاك اليوم نمت و القلق يملأ عقلي
لم أنم جيداً
استيقظت صباح اليوم المنتظر متعبة جداً بسبب القلق خوفاً من
رفض المقابله
شربة قهوتي و هذه أنا أستعد للذهب لدكتور جون
بعد ساعة و نصف و قفة أمام بوابة المصحة
طلبة من الحارس أن يخبر إدارة المصحة بحضوري
و أود مقابلة الدكتور جون
ذهب و عاد إلي
أدخلني ..
أول ما دخلة المبنى كان هناك فوضى
لا أعلم كيف أحدثكم عنها
صوت يتحدث إلي من الخلف
مرحبا أنا دكتور جون من أنتِ
لففت وجهي إليه
مبتسمة
أنا غند حادثتك مساء أمس
اعتذر منك لم أعد لمحادثتك فكنت منشغل كثيرا"
اه لا بأس و أنا أيضاً أعتذر لم أطلب موعداً مسبقاً
ماذا تريدين أنا أسمعك الآن ؟
أنا صحفية و اود الكتابة عن المرض العقلي و أريد مساعدتك
آها حسناً
هو شيء صعب لأنها تخص المرضى و نحن هنا نعمل بسرية تامة
و لكن سأسعدك
شكراً دكتور ...
حسناً تجولي في المكان و لكن لا تحاولين التقرب من أحد أخاف
أن تواجهي شخص من الصعب التعامل معه لأنهم ليسو على طابع واحد
حسناً دكتور
أنا سأذهب لأنجز عملي و اعود إليك في الحال
كوني بخير ..
شكراً دكتور جون
و بدأت في تجول
و جدة أشياء غريبة أنظر لهذا يتحدث لوحده
و هذا يبكي و خائف بلا سبب
و الأخر يمشي خطوة تلو الخطوة ويعد خطواته
و آخرين يلعبون كا أطفال
و بدأت بدخول إلى المبنى لأنظر للآخرين من خلف زجاج
وجدة من يحرك أصابعه على الجدار و يعد و أخر يقفز من على
سريره
و بعض يتحدث و يضحك و كأنهم ليسُ بمرضى
تعجبت منهم !!
و تعجبت أكثر من شاب في الغرفة لوحدة و بجانبه الكثير من
الصحُف و المجلات و لكن لا يقرءا و لا
يلمسها حتى هي مبعثره أمامه
رغبة بدخول و لكن خفت من ما قاله الدكتور جون فا و قفة
أتأمله من خلف الزجاج
حتى حضر الدكتور جون ..
عذراً تأخرت .!
لا بأس كنت أنتظرك
دكتور ماذا به هذا الشاب
أنتظره أكثر من نصف ساعة لم يتحرك أو حتى يمزق شيء من هذه
الصحُف أمامه
تبسم الدكتور جون و قال هذا الشاب أتى إلى المصحة منذُ أن
كان عمره 21 عام
وهذا حالة يمسك كل يوم بصحف و يبحث عن نفسه يضن أن أحد كتب شيء عن مسرحياته
هذا الشاب كان يحب المسرح و في غالب الأحيان يقول أنا من
ألفة المسرحيات و شيكس بير سرقها مني يقولون بأنه كان مغرم بكتابات شكس بير
قاطعته قائلة :
أليس له أحد يسأل عنه
قال : من يوم أتت به أمه و أخوته كانت أمه تأتي لسؤال و
تطمأن عليه
و من بعد وفاتها لم يسأل عنه أحد
أذكر قالت أمه بأنه كان يرغب بأن يكون كاتب مسرحي
و لكن أبيه كان يقف في طريقة و يرغب أن يكون طبيب ناجح
فكان كل ما وجده يكتب شيء مزقه له
و كان يطلقون علية مجنون و يقولون جُنه بتخيلاته
إلى أن وصل إلى هذا الحال
دكتور هل لي بدخول و تحدث معه أرجوك
حسناً و لكن سأرافقك
وهذا أفضل لي
دخلنا إليه و كان في حالة شرود
قلت مرحباً يا ...
ألتفت إلى دكتور جون وقلت ما اسمه ؟
قال : آريين و هو من إرلاندا
ألتفت ل آريين و قلت اسمك جميل يا آريين
أنا أعملُ صحفية
لم ينظر حتى إلي
عدة و ناديته آريين
لم يجبني
قلت مسرحياتك جميلة جداً
رفع رأسه لي و ناظرني بتعجب !!
و من أين تعرفتِ على مسرحياتي
و كأنه يعلم بأنه لم ينشر شيء من مسرحياته
ابتسمت له و قلت أرغب بمحادثتك
لم يحادثني
عاد لصمت مجدداً
قلت آريين لا تحكم على نفسك بالجنون
و لا تغلق أحلامك داخل صندوق و تنساها
فا الشرود دائم سينسيك بها أطلب من إدارة المستشفى أوراق و
أقلام و أكتب مسرحياتك الجديدة و لا تكتب ما مضى
جلسة بجانبه و قلت آريين :
توفيت أمي و أنا طفلة و لكل كان يشمئز مني
و أبي لم يهتم لي
تزوج و أهملني
و لكل ينظر لي باشمئزاز
لم يرعاني أحد
كنت أخاف نظراتهم و لا أتحدث معهم
نصحتني معلمة و انا صغيرة بأن لا أهتم لهم
و أرسم أمي في حلمي و أتحدث لها
و قدمت مسرحية عن أمي و لكل صفق لي
و ليوم أنا من يرعى زوجت أبي و أبي توفي
و ها أنا صحفيه لم أستسلم يوم
آريين لا تستسلم و تقف أمامهم مكسور و وهم يضحكون ويقولون
جُن من تخيُلاته
أستجب للعلاج و أخرج و أكمل ما كنت تريد أن تصل له
لم يحدثني آريين ضل صامت
لم أحتمل الجلوس أكثر هبة نسمات الماضي فا أبكتني
طلبة من دكتور جون الخروج
و أنا في طريقي لباب الغرفة ناداني بنبره حزينة
يا أنتِ
ألتفت له و قلت اسمي غند
قال : هل ستكتبين عني
قلت : إذا أحببت نعم
قال : كل يوم أبحث عني فلا أجدني هل تعديني بأن أجدني
غدا"
خرجت من الغرفة لم أحتمل نبرة صوته الحزينة
و أنا في طريقي لبوابة المصحة ناداني دكتور جون
أجبته نعم دكتور
قال نسيتِ أوراقك
أخذتها منه و أنا أقدم له الشكر
و تحدثت معه عن حال خالتي و قال هذا ما تمر به هو نوع من
الكتائب لا تتأخرين في علاجها
و طلب مني أن أتي بها إليه ليبدءا في علاجها
أجبته حسناً ..
ذهبت إلى أحد المقاهي و جلسة بها
و أخرجت أوراقي و بدأت
في الكتابة ما أود تقديمه للصحيفة
أول ما كتبته العنوان
إن كنت ..
و بدأت في كتابة المقال
إن كنت مجنون فلا جناح عليك ان تعرف او لا تعرف
الجنون من وجهة نظر بعض الناس هو الابتعاد عن مفاهيم العقل و أيضا رؤية
أشياء بعيدة عن الواقع الملموس
و من
وجهت نظري نعمة حتى يبتعد عن من حوله و يبداء بملامسة واقعه الذي يعيشه
الجنون في بعض الأحيان مرض
و لكن في الغالب سبب
عند ما أرغب أن اكون شيء و النصف الأخر الذي أتعايش معه
يريد مني أن أصبح شيء أخر .
أنا اتقن ما أريده و لكن لا أتقن ما تريده أنت
كيف لهم أن يتحكمُ بي حتى أصبح أسيراً لهم
أو أسيراً للجنون .
أدخلوني مصحة بحكم أني جننت بكتاباتي و تخيُلاتي
و كل يوم أبحث عني فلا أجدني
هو يجد نفسه في كتابة المسرحيات هو يكن آريين
و أنا في سابق كنت فتاه مهمشة
و ليوم أنا كاتبة صحفية
كيف حكمُ عليه بالجنون يريدونه طبيب ناجح و هو لا يتقن ذالك .
و هو يريد أنا يكون من تلامذة شيكس بير و هو مغرم بذالك
و أنت ماذا تود أن تكون
ما رأيكم بأخذ الحكمة من أفواه المجانين ؟!
أبحث عن نفسك لتجد نفسك و لا تسمح لهم أن يجدونك فا يحكمونك .
بقلم
الكاتبه :
غنــــد
انتهيت و توجهت فوراً إلى مقر الصحيفة لأسلمهم المقالة
و بعد ما سلمتها توجهت فوراً إلى مكتب الإدارة
لمنحي أجازة و البداء في علاج خالتي
تمت الموافقة
و عدة إلى المنزل ..
بدءا الحوار اليومي بيني و بين أختي
غند أنا لا أستطيع التحمل تركت دراستي و لم أسترح كل يوم
أعاني من أمي أكثر
و أنا أستمع لها بصمت
و هي تشتكي من معاناتها مع أمها و ترك دراستها و في الأخير
أفزعني صراخها قائله أجيبيني لما أنتي هكذا تصمتين
ناظرتها و قلت هي أمك
و تركتي دراستك رغبتن منكِ أنتِ
و الكثير أقراء بأنهم يزورون دار المسنين ليتحدثون لأم
و أنتِ أمك معك و تتذمرين
قالت أعتني بها قلت لم أقصر و هي ليست أمي هي أمك
لم أكن مقتنعة بردي لها
فقط أود تحميله مسؤولية أمها
هي لا تحترم أمها و دائماً ما تتذمر منها
و أنا أبداء بسرد القصص عن الأمهات أود ان تعتبر
و لكن لا حياة لمن تنادي
فا أسكت عنها.
تقدم شاب يسكن بجوارنا لخطبتها
وافقت بسرعة لم تفكر حتى
و لم أعترض حتى لا تقل شيء
قدمت لها نصيحة فلم تستجب
بعد شهر من البداء في علاج خالتي
هي تزوجت و ذهبت مع زوجها
و أنا أكملت مع خالتي في علاجها
لم يطعني قلبي بتخلي عنها فهي وحيدة و متعبه جداً بعد زواج
أبنتها الوحيدة و رحيلها
و استمرت بالعلاج لمدة ما تقارب سنة و نصف
و من بعد أن هدئت و عادة على طبيعتها السابقة
طلبة مني أن أتصل بأختي تود الاطمئنان عليها
لم أرغب بالاتصال و لكن الطبيب المعالج لها أمرني أن لا
أرفض لها أي طلب
و أحاول بقدر المستطاع أن أهيئ لها ما تحتاجه
اتصلت بها لم تجب في المرة الأولى
و عدة اللاتصال بها في ثانية أجابت
نعم ماذا تريدين
قلت أمك ترغب بالاطمئنان عليك
قالت أنا بخير
هل تريدين شيء أخر
أزعجني ردها فا أغلقت و لم أكمل حديثي لها
و اعتذرت من خالتي بأنها منشغلة مع طفلتها فهي متعبه قليلاً
و ذهبت إلى غرفتي لأستلقي على فراشي
و أبداء بالحديث لأمي
أمي هي لا تعلم كم فراق الأم صعب
هي لا تعلم كيف حياة البنت بلا أم
هي لا تعلم كيف ظلام في حياة بلا أم
قطع تفكيري طرق الباب
ذهبت لأرى من !
فتحت الباب مرحباً ماذا تريد
قال أريد الآنسة غند ؟
قلت أنا هي ب ماذا أستطيع مساعدتك
قال هناك رسالة لكِ
تسلمت الرسالة و دخلت لإقراء ما بها
فتحت الظرف و بدأت بالقراء
كان محتواها
إلى الصحفية غند
نود حضورك إلى مسرح لندن
لحضور مسرحية إن كنت ..
في يوم الاثنين القادم
و نكون لكِ من الشاكرين
المرسل : مجهول
تعجبت من المرسل
رفعة رأسي و خالتي أمامي ما بك خالتي هل تريدين شيء
قالت أنتِ ماذا بكِ مبتسمة
قلت لا شيء حصلت على دعوه لحضور مسرحية
ما هو اليوم يا خاله
قالت الجمعة
اها يبقى يومين على الموعد
و أنا أخطو إلى غرفتي
قالت هل تأخذيني معك للمسرحية أني متململة أود أن أخرج
أجبتها لا بأس نذهب سوين
و مضى يومي و أنا منشغلة بمقالاتي
إلى يوم و أنا أدخل إلى المنزل واجهت خالتي و هي بكامل
الأناقة تعجبت و ابتسمت
قلت إلى أين ؟
ارتسم الحزن على شفتيها قالت ألا تودين ذهاب إلى المسرح
اه تذكرت كنت سا أنسى حسناً انتظريني سآتي في الحال
بعد أن خرجنا و صلنا إلى مدخل المسرح و أنا بداخل
مر بجانبي شخص تعجبت من وجوده
قلت دكتور جون ماذا آت بك
قال مرحباً غند أتتني دعوه من مجهول الهوية و أنتِ
قلت نفس الشيء أتتني من مجهول
دخلن و لكل منا أخذ مقعد
انطفأت الأنوار و اضأت إنارة خافته على المسرح
خرج شاب و كان يضع قناع و يلبس بدلتً سوداء
و بداء يتحدث ..
أن كنت
مجنون و تحلم كثيراً
وهو يتحدث ذهبت بخيالي نحو ذاك الشاب أمن المعتقل أن يكون
هو
أنه يتحدث عن الجنون و الحلم
عنوان مقالتي عنه إن كنت .. و هو نفس عنوان المسرحية
أفقت و ناس تصفق لجزء الأول صفقة معهم
و نظرت لوجهه لقد اسقط القناع و لكنه غير ذاك الشاب
فقلت هي مصادفه لا أكثر
أكمل المسرحية و ناس مندهشة من حملة للمسرحية لوحدة
كانت عبارة عن ارتجال
كان كثير الحركة و يجذب الناظرين و تسلسل الأحداث رائع
يتحدث عن الجنون و الحلم و ذكاء
قال :
بين
الجنون و الذكاء شعره بسيطة
فالجنون
من منظور الآخرين هو الابتعاد عن مفاهيم العقل و أيضا رؤية أشياء بعيدة عن
الواقع الملموس
هنا تذكرة مقالتي نفس ما ذكرت فيها
و أضاف قائلاً
اما الذكاء فهي رؤية ما لا يراه الانسان العادي و
تطويره الى ما يفوق عقول الاخرين
اذا الذكاء والجنون يشتركان في الابتعاد عن العقل أو الفكر العادي الطبيعى المتعارف علية بين الاشخاص الطبيعيين العاديين
ولكن هل المسافة بينها هي قريبة حتى تكاد تنعدم فنقول انها مجرد شعرة
اذا الذكاء والجنون يشتركان في الابتعاد عن العقل أو الفكر العادي الطبيعى المتعارف علية بين الاشخاص الطبيعيين العاديين
ولكن هل المسافة بينها هي قريبة حتى تكاد تنعدم فنقول انها مجرد شعرة
و بداء بصراخ قائلاً
هم كانُ يريدون أن أحقق أحلامهم على تحطيم أحلامي
فجننت و هذا ما أخرني عن تحقيق حلمي
و آت من ينتشلني من بين ضياع و الجنون و يخرجني من ما
أنا كنت به
بحثت عن نفسي طويلاً فلم أجدني
و ليوم و جدة نفسي بين طيات المجلة
و بداء يشير بأصبعه على الحاضرين
أتنم هل و جدتم أنفسكم ؟
إن لم تجدوها سارعوا بالبحث عنها قبل أن يجدونكم و
يحكمونكم
خذُ الحكمة من أفواه المجانين
و نحَنَ للجمهور و لكل قام بتصفيق
و أنا أنظر للدكتور جون مبتسمة
خرج شاب و قال أنا كاتب المسرحية و اسمي آريين
و اقتبست بعض الكلمات من مقالة كُتبت عني إن كنت
للكاتبة غند ..
و نظر إلي بتبسم
شعرت بسعادة صفقة أكثر له
تذكرة معلمتي كيف نصحتني فأخرجتني من بين ألامي
و ليوم قدمت نصيحة و أخرجت آريين من جنونه
هو لم يكن مجنون هو فقط أضاع نفسه
و وجدها بين طيات أوراق صحيفة كَتبَت عنه
تمت
قلمي
غزلان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق